حيدر حب الله

297

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الزمان والمكان . وبناءً عليه ، لا يحرم حلق أو تخفيف لحية الآخرين مع رضاهم ؛ لفرض حلّية الفعل في نفسه ، ويجوز أخذ الأجرة على ذلك ؛ لفرض كون متعلّق الإجارة سائغاً شرعاً ، فتشمله عمومات الإجارة والعقود ، كما أنّ حلق اللحية للنفس أو للغير لا يكون فسقاً حتى يحكم بفسق صاحبها ، بل يظلّ وضعه على حاله ؛ لفرض جواز الحلق ، وتجوز الصلاة خلفه ، كما أنّ بيع وشراء بل مطلق التعامل بأدوات الحلاقة الخاصّة بحلق اللحية أو معاجينها لا مانع منه شرعاً ، وكذا إصلاحها على تقدير خرابها ، ولا فرق في كلّ ما ذكرناه بين حالات الحرج والضرر أو استلزام عدم الحلق الاستهزاء أو الإهانة أو عدم استلزام ذلك كلّه . ولا فرق في جواز الحلق بين أنواعه وأدواته بالموس أو آلة أخرى أو النتف أو وضع بعض المستحضرات أو حتى بالأشعة ، سواء لزم من ذلك عدم إمكان نباتها بعد ذلك أو عدمه ، ما لم يلزم الضرر أو عنوان ثانوي آخر ملزم . والله العالم بأحكامه ، وعلى كلّ مكلّف العمل باجتهاده أو تقليده . 443 - أخذ المشايخ والعلماء الحقوق الشرعية والأخماس لأنفسهم ! * السؤال : هل يوجد في الإسلام نصّ ديني يلزم بإعطاء الحقوق الشرعيّة لرجال الدين ، وجعلهم من مصارف الخمس والزكاة ؟ وأقصد هل يعدّ رجال الدين من مصارف الخمس والزكاة ولهذا نجدهم يستهلكون الحقوق الشرعيّة لأنفسهم أم ماذا ؟ وما هي الآية أو الرواية الدالّة على ذلك ؟ وهل هي صحيحة السند ؟ * ليس هناك في فقه الضرائب الشرعيّة في الإسلام شيئاً اسمه المخصّصات العائدة لرجال الدين ، فنحن لا نملك نصّاً شرعيّاً يثبت أنّ رجال الدين يملكون